مدونة مصطفى صادق الشخصية

اين المختصون؟

mustafacomputer | 19 نوفمبر, 2013 12:29

اين المختصون؟

مصطفى صادق لطيف

سؤال غريب ولكنه حقيقي وضروري في ظل اختلاط الاوراق وغياب التشخيص الدقيق لكل ما يجري حولنا فأين المختصون في السياسة والاقتصاد والاجتماع والفن والادب والدين والثقافة والرياضة والعلوم الطبيعية وغيرها من التخصصات العلمية والادبية والتي يأخذ فيها الناس شهادات عليا ويقضون اعمارهم في دراستها وتدارسها وينالون بعد ذلك الالقاب العلمية والشهادات الفخرية فلم لا يحاولون ان يطبقوا ما لديهم على ارض الواقع ويبتعدوا عن دنيا التنظير قليلاً الى التطبيق فهو الفيصل في قوة شهاداتهم او ضعفها وصحة آرائهم من خطأها فلا فائدة من مدينة فاضلة مثالية على الورق والواقع فاسد وجهنم تعصف بحياة الناس وبدنياهم وبأخراهم على حد سواء!

ما يدفع الكاتب الى تناول هذه المواضيع هو التقاعس عن اداء الواجب العلمي والاخلاقي والانساني مما يجري حولنا فتجد عالم الاجتماع ينظر وينظر ويؤلف الكتب وينشر المقالات في مستوى اعلى من العامة لا تناله ايدي ولا عقول الا الخاصة من المثقفين وكذلك عالم الاقتصاد والسياسة والفلسفة والطبيعيات والالهيات وكلهم فلا احد منهم يحاول مثلاً ان ينظم مؤتمرات منتظمة اسبوعية او شهرية او سنوية لنشر ما ينفع الناس في دنياهم واخراهم سوى بعض رجال الدين الذي امتهنوا الخطاب الروتيني الذي لم يعد يجدي نفعاً في دنيا النانو والفضاء والعلوم المتقدمة والتخطيط لمئات السنين مستقبلياً والغزو الثقافي والتبعية الاقتصادية والسياسية لدول الاستكبار وجريان الناس مع التيار صماً بكماً عمياً فهم لا يفقهون!

امثلة للتطبيق:

 حتى نبتعد عن التنظير بلا امثلة للتطبيق ونسقط في فخ القول بلا فعل او منهج للتطبيق نورد بعض الامثلة على ما يمكن ان يفعله المختصون في بعض المجالات علماً ان الامثلة لا تحصر كل التخصصات لكثرتها وانما هي لمحات عسى ان تفيد من يريد ذلك:

في مجال السياسة: يفترض بمختصي علم السياسة ان يصبحوا سياسيين او على الاقل مستشارين لسياسيي اليوم يوجهون تصرفاتهم ويعطونهم النصح لما فيه صلاح العباد والبلاد ولا يكتفوا فقط بالتنظير والتحليل السياسي عن بعد فهذا يجعلهم مثل افواه متكلمة لأناس لا اذان لهم فكونهم سياسيين او مستشاري سياسيين يجعلهم قريبين من مواقع اتخاذ القرار وجزءاً من الية التغيير والتطوير وليس فقط محللين سياسيين او مؤلفي كتب وغيرهم من اصحاب الافكار الضيقة او الناقصة يشكلون الاحزاب ويعيثون في الارض الفساد والحليم تكفيه الاشارة.

في مجال العلوم الطبيعية: حين نرى ان بلداً تصل فيه نسبة الامية الابجدية 60% والامية الالكترونية الى اكثر من 80% فهذا يعني وجود خلل في السياق العلمي للبلد ككل في مدارسه كلها من الابتدائية ولغاية الاكاديمية وهناك خلل في ارباب العلم والتعليم والتدريس فهم لم يحاولوا ولو محاولة ان يشيعوا ثقافة (اقرأ – تعلم – تثقف – ناقش – تطور – شغل عقلك!) والتي نحن بأمس الحاجة لها فشعب الطائفية ونار الجاهلية لا يرشده الى الطريق الصحيح الا تنوير العقول وتفتيح الاذهان لما يجري حولنا وما اكتشفه الاخرون من علوم ومعارف وعمق فكري وطاقات عقلية كامنة يمكن تحريرها ان اجيد تحفيزها والاستفادة منها بدل صرف الطاقات والجهود بالاقتتال والاحتراب والكلام الفارغ والنبش في ما لا يضر ولا ينفع واثارة الفتن لأتفه الاسباب.

بل ان شعباً تؤديفيه مباراة كرة قدم بين فريقين تافهين الى قتل الاب لأبنه والصديق لصديقه وتؤدي كبسوله مخدرات واحدة يتناولها شاب طائش فيه الى ابادة عائلة كاملة او اغتصاب الاطفال وقتلهم! اقول ان شعباً كهذا لحقيق بعلمائه ان يضجوا بالصراخ من على المنابر والمنصات ان تثقفوا تنوروا تأملوا تعقلوا عودوا الى انسانيتكم حركوا عقولكم وان يدخلوا على الناس الى بيوتهم ويجبروهم على التعلم والتثقف والترقي الى الذات الانسانية الحقة بعيداً عن الحالة البهيمية الحالية التي يعيشها اغلبنا.

في مجال علم الاجتماع: يفترض بالمختصين ان يدرسوا تجارب الاخرين من الامم التي تشابه تجربتنا من ثقافة التسطيح والتجهيل المتعمد من قبل الحكومات المتعاقبة وكيف نهض الاخرون بشعوبهم وبنوا اممهم وبلدانهم فلا خير في بروفيسور مختص في علم لا تطبيق له على ارض الواقع ولا خير فيمن يدرس المدينة الفاضلة ويعيش الرذيلة بكل تفاصيلها كل يوم!

في مجال الاقتصاد: فأن دور علماء الاقتصاد كبير في تشخيص ما يحتاجه البلد من عناصر لينهض ويعتمد على نفسه فالنفط الى زوال ولو بعد حين فلا بد للاقتصاديين من النزول بقوة الى ساحة العمل وتوجيه النصح والارشاد الى عامة الناس والى الحكومة لتصحيح المسار والتوقف عن الاستهلاك المستمر للثروات الطبيعية والبدء بالتصنيع والانتاج كما فعل غيرنا فلسنا اقل منهم بأساً او قوة او عقلاً ولكننا اقل منهم في شيئين اثنين فقط وهما الناس الذين يشعرون بالمسؤولية والتخطيط الصحيح.

في مجال الرياضة: قد يبدوا الحديث عن الرياضة هنا تغريداً خارج السرب او كلاماً بعيداً عن كل ما سبق ولكنها الان احد مقومات الحركة والتحريك لمن ملأ الشحم كروشهم وانتفخوا من كثرة الاكل وقلة الحركة ومن التخمة والناس حولهم تنام جياعاً عراة، اقول ان مختصي الرياضة يجب ان يعملوا على اشاعة الرياضة منهجاً للحياة اليومية وليس للعب والتخصص فقط فالإنسان الرياضي وصاحب اللياقة البدنية منتج اكثر وعامل اكثر ومبدع اكثر فالعقل السليم في الجسم السليم وما احوجنا الى عقول سليمة في بلد المليون يتيم– بل عدة ملايين-  والمليون فقير -بل عدة ملايين-وبلد الملايين من الانانيين واللامباليين وبلد المليون سياسي كلهم في صراع مع كلهم ولا احد منهم يمتلك رؤية واضحة لما يجري وما سيجري فلعل ممارستهم للرياضة اليومية تحركهم بعد سبات وتنبههم بعد غفلة والله المستعان.

في مجال الدين: والحديث هنا يحتاج الى كتب والالف الصفحات اختصر القول بأن كل رجال الدين ومختصيه يعلمون ان الدين منهج حياة تضمن السعادة في الدنيا والاخرة واؤكد في الدنيا قبل الاخرة وان الله تعالى قد ضمن لمن يحسن التطبيق لتعاليم الدين عيشة هنية في الدنيا وجنة علية في الاخرة فهل ما يتداوله الناس من دين او ما يسمى ديناً يضمن ذلك الان؟ اعتقد ان اغلب الناس يتفق على غير ذلك فتفرق الناس وتبعثر الفتاوى وتناقضها والتكفير والتفجير والتهويل في التنظير والعجز في التطبيق و(كل حزب بما لديهم فرحون) و(لا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم) وسياسة التسقيط والتسقيط المقابل لم يترك للناس من احد الا لوث وشوهت سمعته وكثرت الاقاويل عنه حتى بات ايجاد مختص دين منزه عن كل عيب وشبهة واشاعة وتسقيط امراً شبه مستحيل فالحرب ضارية على الدين وكل من يمثل الدين وللأسف اقولها بألم: لم يصل ممثلو الدين لحد الان الى وعي كامل بما يحاك بهم وبالدين وبالمؤمنين من دسائس ومؤامرات ومخططات تهدف الى ابعاد الناس عن دين الله الحق الذي وعدنا بأنه سيحكم ويظهر على الدين كله ولو كره الكافرون ونحن بانتظار الوعد والله تعالى لا يخلف وعده ونحن نعيش على هذا الامل وان طال فلا يضر ان تقدم هذا الامر او تأخر ما دام الانسان يعيش ثقافة الانتظار بروحه وقلبه وعقله وفكره ووجدانه وعمله الخالص لوجه الله تعالى.

 

 

 

المقاييس تضمحل

mustafacomputer | 19 نوفمبر, 2013 12:28

المقاييس تضمحل

 مصطفى صادق لطيف

في خضم الصراع بين الطالب والمدرس على وضع السعي السنوي وبعد مفاوضات مريرة حاول من خلالها الطالب بحركات فهلوية واسلوب جهنمي شيطاني ان يوقع المدرس في الخطأ او ان (يسرق!) منه كم درجة وفي المقابل اجتهد الاستاذ في تبيان ان الدرجات ليست (كوترة) وانما مقياس للنجاح والرسوب والاستحقاق والتقدير للتعب والجهد وان المساواة فيها بين المجد والمجتهد من جهة وبين المتخاذل والمتكاسل من جهة اخرى معصية كبيرة وظلم عظيم. بعد كل هذا وصل الطالب الى عنق الزجاجة فأراد ان يخرج نفسه منه بسؤال المدرس السؤال التالي:

(انت شتستفاد من ترسب واحد!)!!!!!!!!!!!!!!

قنابل كلامية ضخمة انفجرت في وجه الاستاذ (المعلم الذي كاد ان يكون رسولا!) والذي (من علمني حرفاً ملكني عبداً) والذي (قم للمعلم وفه التبجيلاً) وووو غيرها مما زخرت به احاديث الارض والسماء من قيمته ومكانته:

1- شتستفاد؟ وكأن الامر مقرون بالفائدة للمدرس ان نجح فلان او رسب؟ وليس مقياس استحقاق وتطبيق عدالة نحن اليها كلنا ولكننا جميعاً للأسف نشتكي حين تطبق علينا!

2- ترسب! تنجح! تعطي درجة! تنقص درجة! مفاهيم مقلوبة رأساً على عقب فالصحيح ان الرسوب والنجاح بيد الطالب هو ينجح هو يرسب هو يأخذ الدرجة ولا تعطى له وهو يحرم نفسه من النجاح بالتكاسل والتخاذل وليس المدرس هو من يتلاعب بمصيره ولكن من تقنع ومن تحدث ومن يفهم!

انتهى الصراع بتدخل القسم ورئيسه بالتوسط بين الخصوم والتراضي على الحل بأقل الخسائر وترضية الطالب ب(جم درجة!)

 

انا لله وانا اليه راجعون

واقع سنوي في المؤسسات (اللاتربوية) و(اللاتعليمية) في العراق الجديد بل والقديم ايضاً

وسط مطالبات ب(دخول جماعي) او دخول عام ودور ثالث وكيرف 10 درجات واكثر وقرارات هدامة للعلم والتعليم هدفها مساواة الذين يعلمون والذي لا يعلمون وقد ابى الله تعالى ذلك في الدنيا والاخرة فألى الله المشتكى والى المعنيين النداء ان (اوقفوا معاول التهديم للعلم والعلماء والتعليم في العراق)

ومن مهازل الدهر ان يكون الطالب موظفاً في نفس الوقت ويستغل وظيفته للضغط على الاستاذ في سبيل النجاح بل ويهدده بمنصبه الرسمي ويستغل سلطاته للإساءة والاضرار بالمدرس وعائلته في طريقة تعامل قبيحة وخسيسة وتافهة لا يمكن وصفها بأي صفة سيئة لأنها اقبح

 

 

معضلة الحداثة والدين

mustafacomputer | 19 نوفمبر, 2013 12:27

معضلة الحداثة والدين

مصطفى صادق لطيف

(الدين قديم جامد والعصر حديث متجدد ولا سبيل للتوفيق بينهما بشكل من الاشكال) هذا لسان حال الكثيرين اليوم وهو بحسب رأيهم السبب في تركهم الدين كمنهج للحياة لقدمه ولأنه لا يحاكي ما حولهم من دنيا اليوم ولن نؤيد او نعترض على قولهم الا بعد استعراض مختلف وجهات النظر في هذا السياق ويبقى الحكم للقاري المنصف في تشخيص الصواب من الخطأ.

مفهوم الحداثة:

قبل الخوض في تقييم الدين وحداثته او جموده لا بد من تعريف لحداثة العصر او ما تسمى حداثة، فخلاصة ما يشهده الانسان اليوم هو تحرر الافكار من كل قيد والتزام وتطور الصناعات والمهن في كل المجالات بلا استثناء وهذا هو جوهر الحداثة (افكار جديدة وصناعات جديدة). افكار جديدة نابعة من فراغ موروث او استنتاجات خاطئة او دوائر مؤامرات تزرع ما تشاء من الافكار لغايات في نفوس القوم وهم اساتذة في ذلك وحرب فكرية من اعداء السماء ضد كل ما يمثل السماء ومن يمثلها وبشر مدفوعين بالمال والجاه والنفخ في انهم يفهمون او انهم مثقفون فكما قبل سابقاً (شيم العربي واخذ عباته) نرى حولنا من اعراب الحداثة الكثير ممن يشيمهم الغرب والغير ويمسخ افكارهم بكل بساطة! ولا مجال لنكران ان بعض هذه الافكار هي استجابة منطقية لتطور العصر وانه لا بد منها. واما بخصوص الصناعات والمهن الحديثة فهي الاخرى نوعان نوع لا بد منه لدوام الحياة ولتطورها ونوع اخر وجد بسبب افكار مشوهة انتجت صناعات مشوهة وممارسات خاطئة لا تليق بالبشر خليفة الله في الارض ومن يحتوي نفخة من روح الله ومن استخلف ليحقق رسالة الله في الارض ومن هذه المهن المشينة بحق البشرية تجارة الاعضاء البشرية واسواق الدعارة وجراحات تغيير الجنس وقوانين الزواج المثلي والمؤسسات الاعلامية والتجارية والصناعية الضخمة لدعم كل انواع الشذوذ عن الفطرة السليمة لبني البشر.

جمود الدين!

هل الدين جامد؟ والحديث هنا عن الاسلام تحديداً فلا شأن لنا بغيره من الاديان والعقائد ولأصحابها حق الدفاع عنها ان ارتأوا ذلك ولو انهم حولوها الى شعارات وشعائر فارغة من اللب والمعنى ووسيلة بائسة لأثبات ان لهم دين ورب يشكلونه حسب اهوائهم ويعبدونه كما يريدون لا كما يريد ويأمر.

هل مفاهيم الدين الاسلامي جامدة غير متحركة؟ نحن نعلم علم اليقين ان الله تعالى انزل الكتاب المبين الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه حجة ظاهرة على خلقه الى يوم القيامة والهم الرسول الكريم محمد (ص) بأن لا ينطق عن الهوى بل هو وحي يوحى واتم رسالته (ص) بأل بيته الكرام والذين استمروا اكثر من قرنين ونصف من الزمان يوضحون للناس ما استحدث من امور دينهم ودنياهم وقد مهدوا الطريق الى التجديد والتطوير للدين واحكامه مع الزمن بأن اسسوا الاصول الكلامية والفقهية والعقائدية والاخلاقية وحدثونا عن ما يحدث في الازمان اللاحقة لهم وكيف يجب ان نتعامل مع المستجدات وقالوا:(علينا التأسيس وعليكم التفريع) وقد خرجوا مدرسة كاملة واجيالاً من رواة الاحاديث والفقهاء الذين الفوا امهات الكتب في كل التخصصات الدينية والعلمية ايضاً فكانت ثورتهم العلمية رافداً من روافد العلم الحديث ونبعاً صافياً افاد البشرية جمعاء بما ينفعها ان احسنت الاستفادة منه.

اذاً لا مجال لنعت الدين بالجمود والتخلف والعجز عن مواكبة الحداثة ولكن!

ولكن هل كل القائمين على تبليغ الدين وتعليمه ونشره يمثلون الدين الحقيقي الصافي الصحيح؟ قطعاً لا فالحق واحد والباطل متعدد ولو كانوا كلهم على طريق الدين لاتفقوا على صيغة خطاب موحدة تجاه مستجدات اليوم على الاقل فلا سبيل الى توحيد الآراء الفقهية ولا ضير في ذلك ما دام الكل يعمل برجاء المقبولية من الله تعالى ولكن على الاقل لو كانوا كلهم على طريق الله تعالى لاتفقوا على موقف الاسلام مثلاً من اقامة دولة اسلامية في غياب المعصوم او حدود صلاحية المرجع الديني في الناس (ولي فقيه مطلق الصلاحيات) او (رواه حديث فقهاء حلال وحرام فقط) او لاتفقوا على الموقف من الاحكام والقوانين الوضعية للدول القائمة وغيرها الكثير من ابسط المواقف التي يفترض ان يتوحد عليها تلاميذ مدرسة الدين الواحد!

اذاً ليس الكل هداة الى طريق الله وادلاء عليه وليسوا كلهم ممثلين شرعيين للدين، نعم ليسوا كلهم كذلك بل والادهى من ذلك حين نعرف ان بعضهم قد باع اخرته ودنياه ليكون بوقاً للسلطة او عميلاً للغرب او تاجراً بأسم الدين او قاطعاً للطريق بين العبد وربه (كما يعبر عنهم السيد محمد باقر الصدر قدس سره الشريف واصفاً رجال الدين المنحرفين او البعيدين عن روح الدين الحق) وهنا يجب التمييز بين الهداة الى طريق الله في الدنيا والاخرة وبين الاخرين من قطاع الطريق وائمة الظلال والفتن والتشويش على دنيا الناس ودينهم.

حداثة بحاجة الى اعادة نظر

ان حداثة اليوم بكل معانيها التي ذكرت والتي لم تذكر لا تخلوا من فساد وافساد كما وصفه تعالى في كتابه (ظهر الفساد في البر والبحر بما كسبت ايدي الناس) ولا يوجد من يبرئ الحضارة اليوم من تهمة العمل لتقريب النهاية الحتمية للأرض ومن عليها فطمع الشركات الكبرى والدول العظمى والجشع للسيطرة على العالم وكل البشر فيه ليس عسكرياً فقط بل واقتصادياً واجتماعياً وثقافياً وفرض ما يرونه مناسباً لمصالحهم كل هذه الامور سببت وتسبب الاحتباس الحراري واستنفاذ مصادر الطاقة وهلاك الكثير من المخلوقات بشراً وغير البشر في سبيل صمود اقتصادهم ودوام سيطرتهم على البر والبحر والجو وما فوق الارض وتحتها، فهم لا يتورعون عن خلق فتنة بين ابناء الشعب الواحد لتصريف منتجات سلاحهم ولا يتحرجون من خلق حرب بين دولتين لزيادة بيع السلاح الفائض لديهم ولا يخجلون من تخويف الدول بعضها من البعض الاخر لتزيد تلك الدول ترساناتها الحربية وإجراءاتها البوليسية والعسكرية والمخابراتية في عملية قذرة لتحويل البشر الى حيوانات في غابة يأكل القوي فيها الضعيف ولا يجدون حرجاً في قتل او نفي او التشهير او تحريف دعوة كل من يدعو الى دين او خلق او انسانية بل انهم يقتلون انسانية الانسان ويداعون بحقوق الحيوان! وهم يتاجرون بأجساد النساء وينادون بحقوقهن ويسنون القوانين لرعاية الاطفال ولديهم اكبر نسبة للاعتداء على الاطفال والقائمة تطول في تعداد مأسي ما يسمونه حداثة والتي بدل ان تلتزم نهج السماء في تصحيح اخطائها تدفع لأجرائها في بلاد الاسلام ليمسخوا الدين ويجعلوه يسير في ركب الحداثة الفاسدة والاهواء الضالة وبدل ان ينهض علماء الدين ورجاله ومختصوه في ثورة على كل فاسد ومتنكر لهدي السماء وكل متمرد على ربوبية الله في عباده نراهم وبدفع من الوحوش الكبار يتبادلون التهم والسباب والشتائم والتسقيط لبعضهم البعض حتى غدا من اصعب الصعاب تنزيه رجل دين في زمن الملاحم والفتن والتشهير والتسقيط والى الله المشتكى.

خلاصة القول

الدين جسد حي متجدد لا يبلى ولا تنتهي عجائبه في اثبات احقيته في قيادة دفة السفينة للبشرية الحائرة اليوم وهي تزداد حيرة وتخبطاً حين تتهم الدين بانه سبب معاناتها وبؤسها بتشجيع من هنا ودفع من هناك. واما الحداثة فهيكل ظاهره جميل وباطنة اسود قبيح لمن فكر بغيره ولم يقس الامور على نفسه وترفه ولمن نظر الى ضعاف الخلق والمسحوقين تحت عجلة التطور وليس لقادة تلك العجلة الظالمة العمياء وما لم تتغير طريقة سير تلك العجلة المتوحشة فان المسحوقين سيثورون يوماً بدعم من السماء ليصبحوا ائمة ويصبحوا الوارثين.

 

 

بين التكلف والبساطة

mustafacomputer | 19 نوفمبر, 2013 12:26

بين التكلف والبساطة

بقلم: مصطفى صادق

كان يا ما كان قبل عام من الان صادف ان اشرف احد الاساتذة العراقيين الافاضل على طالب بريطاني في رسالة الدكتوراه وكان هذا الاستاذ بدرجة استاذ مساعد (Assist Prof.) ولمن لا يعرف ما يعني هذا اللقب فهو اللقب قبل الاخير في تسلسل العناوين الوظيفية للأكاديميين في العراق وربما في العالم ايضاً اي انه بقي له مرحلة واحدة ويواجه الوحش وينهي اللعبة! ويصل الى درجة بروفيسور يكون له عندنا الف تقدير والف حساب وتفتح له الابواب وتسهل له الامور ويقوم الناس له على قدم وساق.

على العموم فأن هذه المقدمة جاءت لتوضيح فكرة ستتبين اثناء البحث بعد قليل، وصل استاذنا الى المطار وفوجئ بعدم وجود من ينتظره ويستقبله في المطار وقد كان يظن انه سيستقبله وفد رسمي رفيع المستوى او على الاقل عدة اساتذة من مستواه (كما يحصل عندنا) فهم لا يقيمون لهذه الشكليات وزناً وقد افترضوا انه يعرف كيف يصل الى الجامعة المعنية فأستشاط صاحبنا غضباً وكتمها في نفسه وتدبر امره للوصول الى الجامعة وتوقع هنا ان يقوموا بأستقباله على اكف الراحة ويهيئوا له كل مستلزمات الراحة بعد السفر وتتكرر المفاجأة بأن دعوه مباشرة فور وصوله الى دخول قاعة المحاضرات للاستماع الى عرض تقديمي لأحد الطلبة والذي استمر بدوره عدة ساعات حتى انتهى وهنا خرج صاحبنا متعباً مرهقاً يريد ان يرتاح فسألهم ان يدلوه على مكان اقامته وسكنه فترة اقامته هناك وهنا واجه الضربة القاضية والصاعقة القصوى على رأسه حيث اخبروه انه كان يفترض ان يحجز لنفسه قبل ان يصل في مكان ما ورفضوا حتى ان يسكنوه في الاقسام الداخلية للطلبة بحجة انه يجب ان تكون هناك ترتيبات مسبقة لذلك، فدارت الارض بصاحبنا وانفجر بوجوههم بعد ان تخيل انهم (متقصدينه) وقد جرعوه الهوان واذلوه (بعرفنا السائد) ففوجئوا برد فعله وزادت مفاجأتهم حين عرفوه وعرفوا مرتبته العلمية وحين طلب صاحبنا رؤية المسؤول هناك وهو طبعاً رئيس الجامعة فوجئ به يصل راكباً دراجته الهوائية ويمسك في يده كيساً صغيراً يضم طعامه الذي سيأكله حين يجوع في يوم الدوام الطويل عندهم حين تفتح الجامعات ابوابها للطلبة من 12 ساعة الى 24 ساعة في بعض المدن! فترك صاحبنا دعواه وشكواه وتقبل الامر الواقع وللقصة تتمة ليس هنا محلها.

لست هنا بصدد تأييد او رفض سلوكيات صاحبنا او الطرف الاخر ولكني اود ان اطرح مفهوماً طالما كان ضبابياً وغير صحيح في اذهان الناس وهو التكلف في التعامل في مقابل البساطة في التعامل فهل الاول يعكس التكبر والتجبر دائماً؟ وهل البساطة في التعامل مطلوبة ومرغوبة دائماً؟ دعونا نرى:

مبدئياً وفي كل علاقة جديدة مع اي بشر يفترض بالإنسان العاقل الواعي ان يبتدأ الاخرين بالتصرف ببساطة وقلب مفتوح وكلام يوافق ظاهره باطنه مع اخذ الحيطة والحذر من التمادي في البساطة الى حد البلاهة وتقليل الشأن لصاحبها فأن رأى من المقابل تقبلاً لذلك وتفاعلاً ايجابياً مماثلاً فبها والا فلا، فأن رأى ان الاخرين يرون في البساطة ضعفاً وفي القلب الطيب والكلام المباشر بلاهة وخضوعاً فلابد من لبس القناع ومقابلة المستهزي بالمثل او الابتعاد عنه قدر الامكان فلا خير في ود امريء متملق او منتهز للزلة والعثرة يغتنم فرصة الخطأ والزلل للتشهير بصاحبه والانتقاص منه فالبعد عن مثل هؤلاء غنيمة ومقابلتهم بالمثل توقفهم عند حدهم ولنا في المأثور خير دليل فقد جاء على لسان المعصوم بأن التكبر على المتكبر عبادة فكذلك التكلف مع المتكلف والمتفلسف شيء ضروري ومطلوب وهنا تظهر اهمية التكلف في بعض الاحيان ولكن هذا لا يعني ان نعتمده منهجاً للحياة مع الجميع فلذلك سلبياته ومضاره العاجلة والآجلة فهي تورث الشعور بالنقص والخوف من الجميع والشك في كل قول وفعل من الاخرين مما يدفع بصاحبه الى العزلة والتكبر والانطواء على النفس وغير ذلك الكثير.

 

في مقابل البساطة مع الجميع وبغض النظر عن ردود فعل الاخرين والذي يقود الى الاستهانة بالبسيط والمتواضع في غير محل التواضع واستغلال الطيبة المفرطة في الاذلال والتسخير في غير محله وهنا لا بد من ثورة على الذات قبل الثورة على الغير وهو الامر الذي يصعب مع تقادم العهد ويصبح شبه مستحيل كلما تقدم العمر بصاحبنا البسيط فخلاصة القول انه لا تكلف مطلق ولا بساطة مطلقة بل امر بين امرين ولكل حادث حديث ورحم الله امرأ عرف قدر نفسه فصانها وهذبها

العراق يرسم خارطة المنطقة

mustafacomputer | 19 نوفمبر, 2013 12:25

العراق يرسم خارطة المنطقة

مصطفى صادق لطيف

قد يبدو العنوان غريباً بعض الشيء فالمعروف للجميع ان العراق لا يستطيع حالياً حتى رسم خارطته السياسية ولا الاقتصادية ولا الاجتماعية فكيف يرسم خارطة المنطقة ككل؟ دعونا نرى:

اول ثورة في الربيع العربي

قال الكثيرون ان اول ثورة فيما يسمى الربيع العربي سبقت اخواتها بعشرين عاماً في العراق وهي ما تسمى الانتفاضة الشعبانية ضد حكم صدام عام 1991م والتي اوشكت على النجاح في اسقاط الدكتاتور واقامة حكومة اسلامية حيث ان التاريخ يذكر لنا انه بالرغم من تعدد مشارب المنتفضين وتوجهاتهم الا ان الاغلبية منهم كانت تتجه بوصلتهم الفكرية والتوجيهية والقيادية صوب الحوزة العلمية في النجف الاشرف بل ان بعض قادة الانتفاضة هم ابناء الحوزة انفسهم ولكن هذا العامل الذي يفترض ان يشكل مركز قوة للانتفاضة ادى الى قبرها في مهدها! كيف ذلك؟ اليكم الجواب:

ايران ثانية

في بداية الامر سمحت امريكا للثورة المسلحة بأن تضعف النظام وتسقط سيطرته على 14 محافظة املة بأن يكون ذلك مدخلاً لتدخلها بشكل مباشر في السيطرة على منابع النفط العراقي ولكن حين بدأت تتضح ملامح الثورة وانها اسلامية بامتياز خشيت امريكا من خلق نظام مشابه لأيران ومجاور لها وهو الامر الذي كان سيشكل لهم ضربة قاضية للمصالح الامريكية في الخليج فعملت على فصل الشمال والدخول اليه بقوة اقتصادياً وسياسياً وحتى عسكرياً بفرض منطقة حظر جوي في الشمال والجنوب واما بقية العراق فقد سمحت للنظام في وقتها بأن يبيد المنتفضين فيه عن بكرة ابيهم هم وعوائلهم وعشائرهم واهل منطقتهم حتى لم يبق للثورة والثوار من اثر! وقد وضعت امريكا في وقتها شرطاً على صدام للبقاء وهو العمل على تشتيت بوصلة الشعب وضرب قيادته في الصميم بتشويه السمعة ودس المنحرفين والمغرضين للعمل على سحق ثقة الناس بقيادتهم الدينية وحين استتب الامر وظنت امريكا انها حققت المراد دخلت عسكرياً عام 2003 ضانة ان الشعب قد خسر البوصلة وضيع الطريق وقد كانت تأمل بأن تطبق نفس سيناريو العراق على كل دول المنطقة وهو الامر الذي صرحوا به في وقته حيث كان قادتهم يؤكدون ان العراق هو المدخل لنشر الديمقراطية في المنطقة وان ما يحصل في العراق سينتشر سريعاً الى كل دول الجوار ولكن هنا حصل ما لم يكن في الحسبان، حيث وجدوا ان الشعب ما يزال يمتلك روح المقاومة والتحدي والبوصلة الدينية بل انها قد تكون اقوى من ذي قبل فتثور المحافظات كلها وتقاوم واخيراً تجبر المحتل على الانسحاب وترك الارض عسكرياً وان لم يكن قد تركها اقتصادياً وثقافياً ومخابراتياً!

سيناريو جديد

ادركت امريكا وحلفائها ان التدخل العسكري المباشر لم يعد هو الحل وبدأت بالعمل على ايجاد سيناريوهات جديدة لبقية دول المنطقة فاستغلت حادثة (بو عزيزي) في تونس لأسقاط النظام ودعم الاسلاميين للوصول الى السلطة في ظل الفوضى لتسقطهم شعبياً واثبات فشلهم في قيادة بلد علماني منذ اكثر من نصف قرن كتونس واما في ليبيا فقد اعتمدوا خطة جديدة تمثلت في الدعم الجوي فقط وتسليح المعارضة ولكن هذه الخطة كلفتهم الكثير ايضاً حيث تصاعدت وتيرة الحقد عليهم من قبل الشعب الليبي حتى تم مهاجمة السفارة الامريكية وقتل السفير فأدركت امريكا ايضاً ان اي تدخل عسكري ولو من الجو ستكون له عواقب وخيمة. في مصر واليمن الوضع مختلف فالتعددية الاثنية والطائفية والعرقية تسمح للغرب بأن ينام قرير العين وهو يرى ابناء البلد الواحد يقتل بعضهم بعضاً بتحريضات وتهويلات وخزعبلات من هنا وهناك يعلم الجميع ان اغلبها ان لم يكن كلها مدفوعة بأموال من وراء الحدود وايضاً تنجح الثورات (ظاهرياً) وتسقط الاحزاب الاسلامية واقعياً وفعلياً في النفوس وفي الشارع المصري واليمني واخيراً وليس اخراً الحلقة الاخيرة في مسلسل الربيع المثلج (سوريا):

سوريا مجمع التناقضات

يعلم الجميع قوة النظام السوري والجيش السوري والدعم الروسي والايراني للنظام السوري ولذا لم يكن يخطر ببال احد ان نظاماً كهذا يمكن ان يتزعزع من مكانه ولو بعد قرون ولكن تشاء المؤامرات والدسائس والمخططات الكبرى بأن تكون سوريا هي ساحة الحرب الاخيرة او الحلقة الاخيرة في حرب (اشغال العرب بأنفسهم وترك اسرائيل تلعب وتمرح بلا تعب ولا نصب) وهذا ما اكده قادة الصهاينة انفسهم حيث صرحوا بأن العرب لم يعودوا يشكلون تهديداً لأمن اسرائيل بعد ان انشغلوا (وسينشغلون لسنين طويلة) في محاربة بعضهم البعض الاخر ومن هنا لا نستغرب عدم التدخل العسكري لأمريكا وحلفائها في سورياً لا مباشرة ولا جوياً ولا غيرها لتكون كالساحر الذي يحرك الجنود ويجيش الجيوش ويقود الحرب عن بعد لا سلكياً والمستهدف هو امن اسرائيل وتصريف السلاح الامريكي وشغل العرب بالعرب والقضاء على اخر جيوب المقاومة وابراز السلفيين كقوة لا يستهان بها وايصالهم للحكم واثبات فشلهم (ان خالفوا الارادة الامريكية) او تسليطهم على الرقاب لعقود (ان وافقوا على امضاء مصالح امريكا في بلدانهم ولم يحاربوا اسرائيل) لتعود الامور الى الهيجان والثورة بعد ان يمل الناس خزعبلاتهم وبعد ان ينتهي دورهم في المسرحية التي تخرج احداثها امريكا واسرائيل وتعود الكرة من جديد للثورة على الثورة وهلم جرا.

اين العراق من كل هذا؟

قد يسأل سائل هنا ويقول: فأين العراق من كل هذا وكيف ساهم في رسم خارطة المنطقة وهو كغيره حجر شطرنج في رقعة الدول الكبرى؟

والجواب يكون على عدة مستويات، اولها انه (العراق) كان ولا يزال فأر تجارب الغرب في المنطقة فكل ما يحصل في العراق من افعال وردود فعل يحصل مثله تماماً في بقية الدول ولو بعد حين ولذا كان العراق سباقاً الى الثورة وسباقاً الى الحرب الطائفية وسباقاً الى صعود الاسلاميين وهزيمتهم واقعياً والمسرحية والسيناريو يسير على قدم وساق وللأسف وسط غفلة الشعوب المغيبة ذهنياً وفكرياً وعقائدياً والتي تنام حين يقال لها نامي وتصحوا بتنويم مغناطيسي حين تؤمر بذلك وباتجاه مدروس بعد الرقاد وبإيحاء واموال ودعم من اعداء هذه الشعوب انفسهم. المستوى الاخر للجواب يكون بمعرفة ان العراق كبلد يتوسط جغرافياً تركيا وايران ولكلاهما مصالح ومطامع في هذا البلد بل وبما بعده ولذا فأن اي خطة يراد تنفيذها في المنطقة لا بد ان تمر اولاً على العراق وتدرس نتائجها فيه لكي تنتقل الى مراحلها المتقدمة في بقية الدول ومن هنا كان العراق هو حجر الزاوية في كل ما حصل ويحصل ومن هنا فأن كل فعل او رد فعل من العراقيين قيادات وشعب له تأثيراته المدروسة والمنطقية والمتشعبة على العراق نفسه وعلى كل دول الجوار العربي والاسلامي فأصحوا يرحمكم الله ولا تفكروا انياً بل ليكن التفكير عند كل منا ممتداً الى عقود من الماضي والحاضر والمستقبل.

 

 

ويحسبونه هيناً

mustafacomputer | 19 نوفمبر, 2013 12:21

ويحسبونه هيناً وهو عند الله عظيم

مصطفى صادق لطيف

الزنا

مرض اجتماعي فتاك وكبيرة من الكبائر التي نهى عنها الله تعالى في الكثير من الآيات ونهى عنها رسوله الكريم واهل بيته الاطهار في الكثير من الاحاديث والروايات ولكن لما كان الكل يعرف ذلك ولكن الاغلبية بل قل الكثيرين لا يتعظون ولا ينتهون عنه فيجب مناقشته من وجهة نظر اخرى اجتماعية وصحية فهو اقرب الى الترهيب منه ومن عواقبه لأن المعنيين يعيشون للدنيا ولها فقط ولا يخشون مما بعد الموت بل ولا يحسبون له اي حساب.

يفتخر الكثير من شبابنا بل ويتباهون بمغامراتهم الجنسية متناسين عواقبها المدمرة والوخيمة عليهم وعلى غيرهم فمن انتقال الامراض الجنسية الخطرة الى فساد الانساب الى استحقاق العقوبة الالهية في الدنيا قبل الاخرة الى تعريض اعراضهم للانتهاك ف(الزنا دين تدفعونه من اعراضكم) وهذا ليس مجرد كلام بل هو وعد من لا ينطق عن الهوى ان هو الا وحي يوحى ولا يقولن احدهم انه يصون عرضه ويعبث بأعراض الاخرين! فهو اما يعلم بفساد عرضه وانتهاك شرف امه واخته وزوجته وأبنته وكل اقاربه من النساء ويسكت خشية الفضيحة والعار او انه لا يعلم وها هو الرسول الكريم (ص) يخبره بأن الامر حق عليه لا بد ان يدفعه ولو بعد حين.

ازدواجية وتهاون

من خلال احاديث الشباب (بل وحتى الكهول في عصر الساتلايت والانترنت والموبايل والبلوتوث) يمكن الاستنتاج بأن هؤلاء اما ان تاريخهم العائلي مليء بالمفاسد فكانوا شر خلف لأتعس سلف واما انهم بلغوا من اللامبالية واللامسوؤلية درجة تجعلهم يستهينون بالأعراض بسهولة ولا فرق عندهم ان كان عرضهم هو الهدف التالي لهذه المفاسد المستمرة! او انهم يدعون صيانة اعراضهم والخوف عليها من الهدر والهتك وفي نفس الوقت يرضون ذلك للغير في ازدواجية مقيتة وعجيبة لا تنم الا عن سوء خلق وجهل مطبق فالمعصوم (ع) يخبرنا ان نرضى دائماً من الناس ما نرضاه لهم من انفسنا فهنيئاً لكل زاني الزنا بعرضه ولو بعد حين.

اسباب ومبررات

يدعي بعض هؤلاء انه لا يجد ما يعينه على الزواج والسير في الطريق الحلال وهم نسبة قليلة من المعنيين ولا عذر لهم في ذلك فالرسول (ص) يخبرنا انه يستطيع المرء الذي لا يجد النكاح ان يصوم فأنه له وجاء وكذلك فأن المؤمن القريب من ربه لا تنازعه نفسه بالمنكرات ولو صارعها الدهر كله فأنه بقوة ايمانه يصرعها ولو كان ابليس والف من اعوانه للنفس الامارة بالسوء ظهيراً، ويدعي اخرون انهم لا يجدون في نسائهم ما يكفيهم ويشبع رغباتهم وهؤلاء ايضاً لا عذر لهم ولا تبرير فالزواج مفتوح لأربعة ومسؤوليات الحياة وواجبات الانسان تجاه ربه من معرفته تعالى وطاعته وعبادته وواجباته تجاه عقله من تغذيته وتعليمه والسير في تكامله وواجبات البشرية اليوم تجاه المعيشة وتكاليفها لا تترك للمرء المجال للعمل فقط على اشباع الغرائز دون الوقوع في المحذور فلا يجب ان يسخر الانسان وجوده فقط لإشباع البطن والفرج فلا فرق حينها بينه وبين الحيوانات اجلكم الله بل انها تكون افضل منه لأن كثير من الحيوانات تعمل في مجتمعات متكاتفة ومتعاضدة ومنسجمة ومنسقة في حين يتقلب المنحرفون بين موائد الحرام واحضان العاهرات غير مكترثين ولا مبالين بما كان وما سيكون متناسين انهم خلقوا لأجل هدف وان ورائهم حساباً وعقاباً.

يدعي اخرون انهم لا يأبهون لحلال ولا حرام ولا صح ولا خطأ  والسؤال الى هؤلاء: افلا تهمكم صحتكم؟ افلا تبتغون العيش طويلاً وبصحة وعافية؟ افلا تريدون الذكر الحسن بين الناس؟ افلا تحبون ان تمتدحوا بحسن السير والسلوك؟ فكل هذه وغيرها الكثير تفقدونها بسلوك هذا الطريق الباطل القصير الشائك المعقد افلا تعقلون؟

مقترحات للحل

لما كان الزنا معادلة بين طرفين (رجل وامرأة) فلا نستطيع هنا تبرئة ساحة نسائنا اليوم فالكثير منهن قد باعت الحجاب والحياء والشرف واشترت متعاً زائلة وسمعة سيئة واصبحت بضاعة رخيصة سعياً وراء المال الذي يمكن تحصيله بأي وسيلة الا بيع الشرف وقد قيل قديماً (تجوع الحرة ولا تأكل بثدييها) فما بال النساء اليوم تلهث وراء الجنس للمتعة او للمال او ركضاً وراء احلام الزواج ووعود المخادعين من الذئاب الذين يؤملون الغافلات انهم سيتزوجونهن بعد اكمال ((التعارف)) وضع خطين تحت كلمة تعارف فهو للأسف لم يعد يقتصر على التعارف اللفظي بل بدأ يتعدى ذلك بمراحل كثيرة وسط غفلة الاهل وتهاونهم في بعض الاحيان ووسط ضياع المعايير الدينية الحاكمة وحتى المعايير الاجتماعية التي كانت الى وقت قريب تحكم وبقيضة من حديد على كل اصحاب هذه المفاسد بالعار والشنار والقتل لغسل العار والطرد والملاحقة للمفسدين في الارض. ومن هنا يجب للحل ان نبدأ بالشخص نفسه رجلاً كان او امرأة ونوعيه ونثقفه للمخاطر والعواقب البائسة لعمل كهذا ولا نكتفي بالقول والترك بل يجب ايضاً مراقبة المراهقين والشباب في دنيا الضياع التي نعيشها اليوم وينتقل الحل الى الدور الابوي والرقابة الاسرية بالمنع والتحذير والتوبيخ والمعاقبة لكل ما يمكن ان يقود الى هذه المفاسد وينتهي الدور الى المؤسسات التربوية والتعليمية بالسعي لدرء المفاسد وسد ابواب الفتن والمغريات والعمل على اشاعة ثقافة الدين والخلق والعادات والتقاليد المجتمعية الصالحة الاصيلة حتى لا ننجرف الى ما لا تحمد عقباه ونصل كما وصل من قبلنا الى اختلاط الانساب وانتشار الامراض المميتة والخيانة الزوجية والهواجس والتخوين والشك من طرف لأخر فالذي يجرب هذه الامر يندر ان يثق بشريك حياته بعدها ويصاب بداء الوسواس والتشكيك والضغط على الزوج الاخر والوصول الى الطلاق او قتل احدهم الاخر كما يحصل بكثرة منذ عام 2003 ولحد الان والسجون خير شاهد ودليل على ذلك. يبقى اخيراً ان نوجه الانظار الى ان سياسة الدولة في العقوبة الرادعة والترهيب من الخطأ والترغيب بالحلال وتسهيل الزواج والسعي لتقليل متطلباته واعانة من يبتغون الحلال كلها عوامل مساعدة على الحل والخلاص من هذا الداء المميت للمجتمع والذي يجعل مستقبله حالك السواد مجهول المصير.

 

 

دراسة حالة case study

mustafacomputer | 19 نوفمبر, 2013 12:20

دراسة حالة (Case Study)

مصطفى صادق لطيف

يميل اغلب الكتاب والمثقفين العرب عامة والعراقيين (موضوع بحثنا) خاصة الى التعميم في اطلاق الاحكام والنعوت على مجتمعاتهم او مجتمعات الغير حين يبحثون مساويء ومحاسن هذه المجتمعات ولا يخفى ان لكل قاعدة شواذ وان الظاهرة الواحدة في علم الاجتماع قد يسببها اكثر من سبب واحد وان تشخيص الظاهرة يحتاج الى تحليل اسبابها المختلفة ومعالجة كل منها على حدة، ولما كان العالم حولنا يسير وفق ما تنتجه شفرة الجراح ومجهر المختبري وابداع المبرمج والمهندس وابتكار المخترعين او بتعبير اخر يسير العالم حولنا خلف ما ينتجه البحث العلمي كالأعمى بلا اعتراض على اي منتج مادي ينتجه بحث هنا واختراع هناك وفكرة تطبق هنالك، كان لزاماً علينا ان ندرس المجتمع كجسم حي نطبق عليه النظريات العلمية وننتظر النتائج لدراستها واقتراح الحلول الاصلاحية والنهضوية وتطبيقها وهكذا.

ان اسوأ ما تعانيه الدراسات الاجتماعية والنفسية لدينا هو افتقارها الى الوضوح في تشخيص المشكلات وطرح الحلول الواضحة الصريحة لكل حالة على حدة فتجد الكتاب والمؤلفين والباحثين الاجتماعيين يكتفون بالعموميات في الطرح والتشخيص ونحن نعرف ان الحكم العام على مجتمع كامل بشكل مباشر وقاطع وعلى الجميع بلا استثناء شيء خاطئ فلكل قاعدة شواذ بل ان معطيات التطور والحضارة جعلت الشواذ في كل مجتمع اكثر من القاعدة بغض النظر عن القاعدة وهل هي ارث حضاري او تراث ديني او تقليدي او علمي. فحين يشخص عالم مرموق ان المجتمع يعاني من الازدواجية مثلاً فهو بذلك يعمم على الجميع صفة قد لا توجد عند البعض بل وان وجودها عند الكثيرين ليس سببه واحداً فقط بل تتعدد الاسباب ووجوه هذه الظاهرة لدى هؤلاء الكثيرين وحين يقترح حلاً لها فقطعاً ان الحل الواحد لا يكفي لمعالجة مشكلة الملايين المختلفين من حيث اعراض المرض الاجتماعي ومسبباته ودرجة استفحاله فيهم ومن هنا وجب التبعيض والتشخيص والدراسة لكل حالة على حدة وهو ما يسمى في البحث العلمي (Case Study) اي دراسة حالة تطبيقية لمعرفة النتائج ثم تعميمها قدر الامكان.

في البحث العلمي:

ينتهج الباحثون في اي تخصص علمي منهجاً شبه عام وهو دراسة موضوع عام بداية ثم التدرج بالتخصيص والحصر كالبادئ من قاعدة الهرم والمتجه نحو قمته وتنتهي بحوثهم بالاستقرار على شريحة صغيرة من العينات للموضوع العام يأخذونها وتتسم بصفات معينة ويطبقون عليها نظرياتهم المبتكرة والمحدثة عن نظريات الاخرين ويقارنون النتائج والتي يفترض ان تكون افضل من نتائج الاخرين ممن سبقوهم في هذا المضمار، اما في علم الاجتماع فمعرفة ان للكلمات جغرافيا وتاريخ وحياة تنبض وروح تختلف من مكان لأخر ومن وقت لأخر يوجب على الباحث ان يأخذ هذه المتغيرات بعين الاعتبار حين يدرس مجتمعاً من المجتمعات ويقارنه بغيره فلا يجوز تطبيق حلول جاهزة من المجتمع (س) على المجتمع (ص) حتى لو كان المجتمعان يعانيان نفس المشكلة فالدعوى القومية في بلاد العرب عام 1916 سببت ثورة كبرى حررت العرب من سيطرة الاتراك ولكن نفس هذه الدعوى الان سببت انفصال جنوب السودان عن شماله وتفتيت الكثير من الدول الى دويلات قومية متصارعة.

تقريب الفكرة:

لتقريب الفكرة اكثر اطرح مثالاً غير بعيد كنت قد قرأته قبل مدة لأحد الاخوة وهو يقول ان مناهج البحث والطرح الديني يجب ان تتجدد وتكون اكثر مرونة في التطبيق لتواكب الحياة وتصبح الرقم واحد في الحياة الخاصة والعامة بدل ان تكون في مجاهل التاريخ والنسيان وهنا يبرز سؤال مهم جداً وهو: اي مناهج منها تقصد؟ فنحن لدينا الالف المتحدثين بأسم الاسلام والمليارات من المطبقين له فهل كل هؤلاء بحاجة الى ما ذكرت؟ قطعاً لا وهنا تبرز اهمية التبعيض ودراسة حالة معينة وعدم التعميم الذي لا ينفع (برأيي) في القضايا الاجتماعية لعدة اسباب:

1-    ان التعميم يلغي دور الوعظ والنصح فكل من يقرأ العموميات يستثني نفسه منها مبدئياً فالعقل الباطن لدينا يصور لنا انفسنا بأنها كاملة فحين الحديث عن الغيبة نقول (لعن الله المغتابين ما اقبحهم!) ونحن قد نكون منهم ولكن لا نشعر بذلك وهكذا.

2-    ان التعميم في القضايا الاجتماعية كما ذكرنا سابقاً يهمل تعدد الاسباب واختلاف النتائج للظاهرة الواحدة الامر الذي ينتج نتائج عكسية في الكثير من الاحيان فحين يقول كاتب وباحث ان المجتمع بحاجة الى الزهد في الحياة اكثر ويقرأ ذلك الزاهدون فعلاً يزيدون في زهدهم الى درجة مفرطة وتقع الكارثة وهكذا.

3-    ان جغرافيا الكلمات وتاريخها يجعل التعميم الذي يقصد منه الكاتب المجتمع (س) يفهم بشكل معاكس لمجتمع اخر على الضفة الاخرى من الكوكب يتميز بصفات معاكسة للمجتمع الاول ويزيد الطين بلة كلمات الكاتب هنا بما لا يؤدي الى المطلوب بل عكسه في اغلب الاحيان كأن يأتي كاتب ويقول ان الشعوب المستضعفة يجب ان تثور على الظالمين وهو يقصد الدولة الفلانية (س) ويقرأ المقال اناس في الدولة (ص) وهم يعيشون الرفاهية الترف بل لا مقارنة بينهم وبين (س) من اي ناحية وتهب في نفوسهم المترفة نشوة الثورة والمغامرة فيخربون بيوتهم بأيديهم بلا قصد ولا شعور والامثلة على ذلك كثيرة من الواقع المعاش اليوم.

مثال حي يوضح الفكرة: اين المشكلة؟

يدعي الاسلاميون ان المشكلة او المشاكل التي تحيط بنا سببها بعد الناس عن منهج السماء والتمسك بما قال فلان وما فعل علان من غير المعصومين بل من البشر الخطائين وان كل ما يقولونه بما يخالف شرع الله باطل اعتناقه والعمل به
ومن جانب اخر يدعي العلمانيون والمتأثرون بعالم الماديات ان السبب في كل بلائنا هو تقليدية الاسلاميين وآرائهم التي لم تعد قابلة للتطبيق في دنيا اليوم او الادعاء بمبادئ واخلاق عظيمة ولكنهم حين يصلون الى التطبيق فأنهم يفشلون في ذلك 
وهكذا تستمر الجدلية الازلية

هنا يبرز دور التبعيض في معالجة مشاكل المجتمع في تقسيمه عموماً الى اسلاميين (او دينيين بشكل اعم) وغير دينيين وطبعاً لا نقصد بهؤلاء الملحدين والزنادقة الغير مؤمنين بدين بل الذين يفضلون مناهج بشرية لقيادة الحياة بديلاً عن منهج السماء:

برأيي كلاهما محق وكلاهما مخطئ معاً!!؟؟ كيف ذلك؟

بالنسبة للإسلاميين فأن جزءاً كبيراً من قولهم صحيح وهو ان سبب الكوارث الطبيعية والتقلبات الارضية والطوارئ السماوية قد يكون سببه البعد عن منهج السماء وهذا شيء اكيد فقد وعد ربنا عباده الصالحين بالنعيم في الدنيا والاخرة ووعد تعالى المذنبين والعاصين بالذل والهوان وتقلب احوال الدنيا في هذه الحياة والعقوبات اشد بعد الموت ولكن من باب اخر فهل التزم الاسلاميون تطبيقياً بما يدعون نظرياً؟ لكم الجواب احبتي...

اما بالنسبة للعلمانيين فهم محقون حين يرون ان بعض مفاهيم الدين (والتي هي مفاهيم تفسير الدين وليس الدين نفسه وهي في اغلب الاحيان ان لم يكن كلها تعبر عن اراء واجتهادات تصيب وتخطيء) بعيدة عن روح العصر والتطور الطبيعي للحياة في الارض وان كانوا يغفلون دور المجددين والمعاصرين من علماء الاسلام وتقديمهم لطروحات فائقة الجودة من حيث الكم والنوع والتوافق مع دنيا اليوم وكذلك لا ننسى ان الكثير من بحوث العلوم المختلفة تثبت لنا يوماً بعد يوم الجوانب الخفية لأحكام السماء وافادتها جميعاً لكل جوانب الحياة المادية والمعنوية وعلى مر العصور ولكن العلمانيون من باب اخر مذنبون ومدانون بأنهم تمادوا في غيهم وتضادهم مع كل مقدس وسماوي بل عمدوا الى مخالفة حتى مبادئهم التي يعتقدون بها من عدالة اجتماعية واصالة انسانية وحرية شخصية وتعددية فكرية واحترام الرأي والرأي الاخر وتداول السلطة وغيرها من المثل النظرية لديهم والتي لا يطبقون منها الا ما يوافق مصالحهم فهم في هذا ليسوا افضل من الطرف الاخر والشواهد على ذلك كثيرة للمتتبع. فهم للأسف ركزوا على اظهار مساؤي الطرف الاخر بدل اظهار محاسنهم وترك الخيار للناس في ذلك

اذا الحل ليس في الادعاء للمثل والقيم بلا تطبيق وليس بشهر العداء للأخر وتغييب العقل في سبيل ال(خالف تعرف) ولا الحل في تحشيد الناس ضد الاخر بل في كلمات متواضعة توجه للطرفين على حد سواء:

1-     تثقيف الناس للدين الصحيح والعلم الحديث

2-    اعمل ودع عملك يتكلم 

3-    اترك للناس حرية معرفة الصالح من الطالح بعد ان تثقفهم وتريهم عملك.

4-    لا للتسقيط والتحشيد ضد الاخر بل ادع الى ما تعتقد بالحكمة والموعظة الحسنة ولا ننسى ان (ما كان لله ينمو) وان صاحب النية الصادقة فائز ناجح لا محالة.

 



الحواسم هي الحل

mustafacomputer | 19 نوفمبر, 2013 12:19

الحواسم هي الحل!

مصطفى صادق لطيف

الحواسم هو الاسم الذي اطلقه صدام على معركته الاخيرة مع الامريكان والتي انتهت بأسقاط حكمه وامتد هذا الاسم ليشمل عمليات السلب والنهب التي جرت بعد سقوط النظام حين سرق الشعب مؤسساته ودوائره وخرب الشعب بيديه مستشفياته وبناه التحتية بملء ارادته وبدون تدخل اجنبي او تحريض مؤامراتي كما يحلو للبعض ان يصور!

قضية اخرى سميت حواسم وهي البناء تجاوزاً على الاراضي الزراعية والمملوكة للدولة ومجهولة المالك والذي انتشر بكثرة عقب سقوط النظام بسبب عودة الكثيرين ممن هاجروا البلد هرباً من الظلم او طموحاً لحياة حرة كريمة وبسبب النزوح الكبير لسكان الارياف والاهوار والصحاري والبوادي الى المدينة مما سبب ازمة سكن لم تكن لها حلول حكومية في وقتها مما دفع الناس الى ابسط الحلول واسهلها (التجاوز) لكل قوانين الارض والسماء! كيف ذلك؟ تعالوا نرى...

يعرف الجميع ان لكل دولة سياسة اسكان واعمار محددة وستراتيجية متجددة تضم توزيع اراضيها بين سكنية وخدمية ولكن حين تصحوا الدولة بعد النكبة والسقوط وتفاجأ بوجود الالف الدونمات من الاراضي الزراعية والعرصات قد بنيت بناءاً عشوائياً متجاوزة على شبكات الكهرباء والماء والمجاري ومحتاجة الى خدمات صحية واسواق ومدارس ومستشفيات وغيرها الكثير، اقول حين تصحوا الدولة على وقع هذا فلا يمكن تصور حلول سحرية لقضية شائكة ومعقدة كهذه وحين نعلم ان هؤلاء (المتجاوزين) من اصحاب العشوائيات قد علموا بكافة قواهم العقلية انهم يتجاوزون قوانين الدولة فيما يفعلون وانهم مرة مدفوعين بضعف الدولة وعدم وجود بشائر لقوتها في المدى القريب ومرة مسنودين من جهات متنفذة في حكومات المحاصصة المتعاقبة فأنهم مستغلين كل هذا فعلوا الافاعيل وارتكبوا المجازر بحق الاراضي الزراعية فجرفوا النخيل وافسدوا في الارض بشكل لا يفعله حتى كافر بأرض مسلم والامر مستمر ...

مبررات المتجاوزين

يدعي هؤلاء انهم مواطنون لهم حقوق وان الدولة في مرحلة من مراحل وجودها لم تعطهم حقوقهم (المشروعة) فشرعوا الى اخذ الحقوق بالقوة والتحايل والتجاوز فمن حق كل انسان (والكلام للمتجاوزين) ان يمتلك قطعة ارض له في وطنه يبني بها بيته ويلم بها عياله ويستر بها اهله وهذا شيء صحيح وفي ظل تفاقم ازمة السكن والتهجير والهجرة والارهاب وتباين الخدمات بين الريف والمدينة مما ادى الى نزوح جماعي من الريف الى المدينة في ظل غياب دعم الزراعة والمنتج الوطني وعدم الجدوى الاقتصادية للزراعة في ظل عدم وجود كمارك وضرائب وفي ظل رخص المستورد في قبال المنتج الوطني وعوامل اخرى كثيرة ، في ظل كل هذا تعاظمت المسألة وكبرت ولم يعد لها حل في الافق القريب ولا حتى البعيد فقام الناس بما قاموا به خصوصاً وان الدولة ما زالت مصرة على تعطيل توزيع الاراضي السكنية على المواطنين من مختلف الفئات وتتوجه الى البناء العمودي لمجمعات سكنية توزع ل(كثير الاعمام) كناية عن العرف والواسطة والحزب!

صحوة متأخرة

بعد عشرة سنين من التذبذب الحكومي بدأت الحكومة تصحوا تدريجياً وتقوى وتسن القوانين او بالحقيقة تفعل القوانين الموجودة اصلاً والمعطلة منذ السقوط ولا ننسى ان الدولة كانت وما تزال تؤكد على ان هؤلاء متجاوزين وان يومهم قريب للحساب والعقاب ولكن جرأة الكثيرين على القانون والدولة سمح لهم بالتمادي في التجاوز. بدأت الاصوات تتعالى هنا وهناك بضرورة تقوية النظام والقضاء على التجاوزات فبدأت الدولة حملة منظمة (لرفع التجاوزات) عن الشبكة الوطنية للكهرباء والماء والمجاري وبكنها جوبهت بتظاهرات واعتصامات ومطالبات من هؤلاء المتجاوزين بأن لهم حقاً على الدولة وان الدولة (لا تمتلك الحق!) في حرمانهم من (حقوقهم!) !

عجباً والله اصبح المتجاوز محقاً والدولة ظالمة ولا حق لها!

بأي منطق هذا وبأي قانون وبأي شرع تمنع الدولة من تطبيق قوانينها على ارضها وبضغط جماهيري من اصحاب البناء العشوائي والمتجاوزين والمخالفين لقوانين الارض والسماء! ومرة اخرى تؤول المسألة الى انها صراع حزبي او عداء شخصي او مكاسب سياسية وووو غيرها من الحجج التعبانة التي تطلع علينا كل يوم في الاعلام مئة مرة وتضيع الحقيقة تحت اقدام الصياح والصوت العالي.

حتى لو فرضنا ان لهؤلاء حقاً على الدولة فهناك اصوليات يجب اتباعها لتحصيل هذه الخدمات الضرورية من قبيل تقديم طلب للدوائر المعنية وربط عدادات ومقاييس للاستهلاك ودفع بدل الخدمة شهرياً فليس الامر سائباً وهؤلاء رغم انهم لم يدفعوا شيئاً قبال ما يحصلون عليه منذ سنين لا زالوا يرفضون الانصياع الى القانون بل ويطالبون بالمزيد! وللأسف هناك اصوات سياسية واعلامية هنا وهناك ترقص على الازمات لخلق الفوضى وتأليب الرأي العام ضد اي قانون ونظام ليبقى الوضع على ما هو عليه  والى الله المشتكى

حلول مقترحة

طبعاً حين يراد حل اي مشكلة لا بد من تشخيص اسبابها والجهات المقصرة فيها وهنا لا يوجد من ينكر ان الدولة قاصرة ومقصرة ولكن من جانب اخر فليس كل الشعب متجاوز فهؤلاء الين سولت لهم انفسهم التجاوز مستغلين ضعف الدولة مقصرون ومخطئون ايضاً وهنا يتحمل الطرفات تبعات هذه المعضلة العويصة وادناه بعض الحلول التي عسى ان تضع لهذه الظاهرة حداً وحلاً والى الابد:

1-    ادخال المناطق التي بنيت وعمرت وبمساحات واسعة الى التخطيط العمراني وشمولها بالخدمات من ماء ومجاري وكهرباء ومدارس ومستوصفات واسواق وغيرها وبعد التنسيق مع الدوائر المعنية وتنظيم وسائل جباية اجور الخدمات من هؤلاء الساكنين مثلهم مثل الساكنين في البيوت النظامية.

2-    تسريع الية توزيع القطع السكنية ولكافة شرائح المجتمع وعدم شمول فئة دون اخرى فكفى ظلماً وتمييزاً والوضع لا يحتمل المزيد من الظلم الذي يقو الناس الى التجرؤ على النظام والتجاوز على القوانين.

3-    حماية المساحات الخضراء والبساتين المثمرة والاراضي الصالحة للزراعة من التجريف والتخريب المستمر حماية لرئة البلد التي تمده بالأوكسجين وتمنع عنه او تقلل تأثيرات التصحر من عواصف ترابية وارتفاع كبير في درجات الحرارة.

 

4-    تشريع القوانين التي تجرم كل من يتجاوز على شبر واحد من اراضي الدولة والاراضي الزراعية كائناً من كان وتطبق القانون على الجميع بدون استثناء حتى يعرف كل مواطن عراقي حقوقه وواجباته وينتهي عذر المحسوبية من المعادلة الحاكمة اليوم.

فلسفة الحياة الاكاديمية

mustafacomputer | 19 نوفمبر, 2013 12:17

فلسفة الحياة الاكاديمية

مصطفى صادق لطيف

يشتكي كل طلبة المعاهد والجامعات وانا منهم (حين كنت طالباً) من كمية المادة العلمية ونوعيتها وتشدد الاساتذة والقرارات الصارمة التي تحكم العملية التعليمية وتعليمات الوزارة التي تزيد العبء على كاهل الطلبة الذين غالباً ما يكونون طلبة اقسام داخلية يعيشون ظروف صعبة او حتى الذين يسكنون في بيوتهم فأنهم يعانون ما يعانيه كل عراقي من تردي وضع الكهرباء والماء وكل الخدمات الاساسية لكل انسان اضافة الى تردي الاوضاع المعيشية التي تضطر الكثير من هؤلاء الطلبة الى العمل الصباحي او المسائي لإعالة نفسه و عائلته وزوجته واطفاله احيانا اضافة الى الدراسة وتستمر الشكوى والمعاناة ولا تنتهي المأساة الا بالتخرج.

نوع اخر من الشكوى تظهر في صفوف الطلبة حين يسألون الخريجين عن نوعية المادة العلمية التي ستفيدهم في الحياة العملية ويتفاجأ اغلب طلبة الاكاديميات العلمية في العراق خصوصاً والعالم الثالث عموماً حين يعلمون انهم لن يستخدموا اغلب ما يدرسون في حياتهم العملية وانهم بدل ان يكونوا مهندسي تصاميم (للهندسة مثلاً) فأنهم سيكونون مشغلين وموظفي صيانة فقط  وانهم بدل ان يصمموا برامج جديدة وتطبيقات مميزة (للبرمجيات مثلاً) فأنهم سيقضون اغلب اعمارهم في تغذية البيانات والطباعة وهكذا وهنا ينشأ لدى الطلبة شكوى وتذمر من نوع اخر (فلم يصعبون علينا المنهج وهو غير مفيد) و(لم يعطوننا هذه المادة وهي غير مهمة) و(لم يرسبوننا في هذا الدرس وهو لن ينفعنا بشيء) وغيرها الكثير بل يتجاوز الامر الى اكثر من ذلك وترى البعض من الطلبة يطالب بالنجاح وان لم يقدم شيئاً وان لم يدرس شيئاً وان لم يفعل شيئاً بحجة انه سيتعلم بعد التخرج ما ينفعه ويفيده وهنا تبدأ معضلة اقناع الطالب بوجود عدالة يجب ان تطبق بأن ينجح المجد ويرسب المتسيب والمتهاون ولكن كيف تقنعه وقد صب دماغه بصبة كونكريتية لا تستوعب الا كلمة (نجحوني) وحين تقول له ان النجاح بيدك وانت من تنجح نفسك لا يقتنع وحين تقول له ان الدرجات انت من يحصل عليها وانه يجب ان تقول (اخذت كذا درجة) و (حصلت كذا سعي) وليس (اعطاني المدرس فلان كذا) او (ثبت لي المدرس فلان السعي الكذائي) وتستمر المماطلة ومحاولة الاقناع ويخفى على الطالب الكثير الكثير من الامور التي هي في جوهر فلسفة الحياة الاكاديمية ومنها:

1-    ان المواد العلمية كلها مفيدة سواء بشكل مباشر او غير مباشر وسواء في الحياة العملية او الاجتماعية وعاجلاً او اجلاً.

2-    ان الغرض من وضع القوانين والانظمة والضوابط هو لتمييز الجيد والناجح من السيء والفاشل ولجوهرة الذهنية الفردية للتمرن على المطاولة والمداومة على الدراسة حتى تصبح الدراسة والقراءة والتعلم جزءاً من هوية الشخص حتى بعد التخرج.

3-    ان الصعوبات التي تواجه الطالب في الدراسة تريه من نفسه ما لا يعلم وتظهر طاقاته الداخلية التي حتى هو لا يعرف بوجودها وتمرن عقله ودماغه على الاستيعاب اكثر والتفكير اكثر وتزيد نسبة ذكائه بكثرة استخدام العقل فالعقل كغيره من اعضاء الجسم وعضلاته فكثرة استخدامه تنميه وتقويه وتركه بلا عمل وتمرين يضمره ويضعفه ويخويه.

4-    ان الله تعالى خلق الخلق وهو قادر على ان يترفهم ويرزقهم كلهم قدرات خارقة وقوات عظيمة ولكنه تعالى وضع القوانين التي تحكم ذلك وقدر في الابدان والارواح والعقول قدرات كامنة لا تظهر وتنجلي الا بالصعوبات والتحديات والامتحانات والابتلائات التي يمر بها الانسان في الدنيا وكذلك الامتحانات وصعوبتها في الاكاديميات تظهر للطالب مقدار فهمه للمادة وقدرته على حل ما لم يمر به حبه من قبل اي استكشاف امور جديدة وهناك بعض الجامعات العالمية المحترمة تخضع الدفاتر الامتحانية لطلبتها الى لجنة دراسة الابداع والامور الجديدة فقد يحل الطالب سؤالاً معيناً بذكاء يتجاوز كل طرق الحل الموجودة وبذا يبتكر طريقة جديدة للحل وهكذا.

 

وغير ما ذكر الكثير من فوائد ومحاسن الحياة الاكاديمية وحسب التجربة الشخصية لكل طالب ولا ننسى ان الصعوبات والتحديات التي تواجه الطلبة تكون جزءاُ مهماُ من ذكرياتهم لهذه المرحلة الجميلة من اعمارهم بعد التخرج والنجاح ولا يخفى ايضاً ان النجاح والتفوق من نصيب المجدين في كل مكان وزمان في الدراسة والعمل والدنيا والاخرة فلهذا يجب ان يعمل العاملون ويدرس الدارسون ويجتهد المجتهدون لنيل ارفع الدرجات في الدنيا وبعد الموت.

فلسفة الحياة الاكاديمية

mustafacomputer | 19 نوفمبر, 2013 12:17

فلسفة الحياة الاكاديمية

مصطفى صادق لطيف

يشتكي كل طلبة المعاهد والجامعات وانا منهم (حين كنت طالباً) من كمية المادة العلمية ونوعيتها وتشدد الاساتذة والقرارات الصارمة التي تحكم العملية التعليمية وتعليمات الوزارة التي تزيد العبء على كاهل الطلبة الذين غالباً ما يكونون طلبة اقسام داخلية يعيشون ظروف صعبة او حتى الذين يسكنون في بيوتهم فأنهم يعانون ما يعانيه كل عراقي من تردي وضع الكهرباء والماء وكل الخدمات الاساسية لكل انسان اضافة الى تردي الاوضاع المعيشية التي تضطر الكثير من هؤلاء الطلبة الى العمل الصباحي او المسائي لإعالة نفسه و عائلته وزوجته واطفاله احيانا اضافة الى الدراسة وتستمر الشكوى والمعاناة ولا تنتهي المأساة الا بالتخرج.

نوع اخر من الشكوى تظهر في صفوف الطلبة حين يسألون الخريجين عن نوعية المادة العلمية التي ستفيدهم في الحياة العملية ويتفاجأ اغلب طلبة الاكاديميات العلمية في العراق خصوصاً والعالم الثالث عموماً حين يعلمون انهم لن يستخدموا اغلب ما يدرسون في حياتهم العملية وانهم بدل ان يكونوا مهندسي تصاميم (للهندسة مثلاً) فأنهم سيكونون مشغلين وموظفي صيانة فقط  وانهم بدل ان يصمموا برامج جديدة وتطبيقات مميزة (للبرمجيات مثلاً) فأنهم سيقضون اغلب اعمارهم في تغذية البيانات والطباعة وهكذا وهنا ينشأ لدى الطلبة شكوى وتذمر من نوع اخر (فلم يصعبون علينا المنهج وهو غير مفيد) و(لم يعطوننا هذه المادة وهي غير مهمة) و(لم يرسبوننا في هذا الدرس وهو لن ينفعنا بشيء) وغيرها الكثير بل يتجاوز الامر الى اكثر من ذلك وترى البعض من الطلبة يطالب بالنجاح وان لم يقدم شيئاً وان لم يدرس شيئاً وان لم يفعل شيئاً بحجة انه سيتعلم بعد التخرج ما ينفعه ويفيده وهنا تبدأ معضلة اقناع الطالب بوجود عدالة يجب ان تطبق بأن ينجح المجد ويرسب المتسيب والمتهاون ولكن كيف تقنعه وقد صب دماغه بصبة كونكريتية لا تستوعب الا كلمة (نجحوني) وحين تقول له ان النجاح بيدك وانت من تنجح نفسك لا يقتنع وحين تقول له ان الدرجات انت من يحصل عليها وانه يجب ان تقول (اخذت كذا درجة) و (حصلت كذا سعي) وليس (اعطاني المدرس فلان كذا) او (ثبت لي المدرس فلان السعي الكذائي) وتستمر المماطلة ومحاولة الاقناع ويخفى على الطالب الكثير الكثير من الامور التي هي في جوهر فلسفة الحياة الاكاديمية ومنها:

1-    ان المواد العلمية كلها مفيدة سواء بشكل مباشر او غير مباشر وسواء في الحياة العملية او الاجتماعية وعاجلاً او اجلاً.

2-    ان الغرض من وضع القوانين والانظمة والضوابط هو لتمييز الجيد والناجح من السيء والفاشل ولجوهرة الذهنية الفردية للتمرن على المطاولة والمداومة على الدراسة حتى تصبح الدراسة والقراءة والتعلم جزءاً من هوية الشخص حتى بعد التخرج.

3-    ان الصعوبات التي تواجه الطالب في الدراسة تريه من نفسه ما لا يعلم وتظهر طاقاته الداخلية التي حتى هو لا يعرف بوجودها وتمرن عقله ودماغه على الاستيعاب اكثر والتفكير اكثر وتزيد نسبة ذكائه بكثرة استخدام العقل فالعقل كغيره من اعضاء الجسم وعضلاته فكثرة استخدامه تنميه وتقويه وتركه بلا عمل وتمرين يضمره ويضعفه ويخويه.

4-    ان الله تعالى خلق الخلق وهو قادر على ان يترفهم ويرزقهم كلهم قدرات خارقة وقوات عظيمة ولكنه تعالى وضع القوانين التي تحكم ذلك وقدر في الابدان والارواح والعقول قدرات كامنة لا تظهر وتنجلي الا بالصعوبات والتحديات والامتحانات والابتلائات التي يمر بها الانسان في الدنيا وكذلك الامتحانات وصعوبتها في الاكاديميات تظهر للطالب مقدار فهمه للمادة وقدرته على حل ما لم يمر به حبه من قبل اي استكشاف امور جديدة وهناك بعض الجامعات العالمية المحترمة تخضع الدفاتر الامتحانية لطلبتها الى لجنة دراسة الابداع والامور الجديدة فقد يحل الطالب سؤالاً معيناً بذكاء يتجاوز كل طرق الحل الموجودة وبذا يبتكر طريقة جديدة للحل وهكذا.

 

وغير ما ذكر الكثير من فوائد ومحاسن الحياة الاكاديمية وحسب التجربة الشخصية لكل طالب ولا ننسى ان الصعوبات والتحديات التي تواجه الطلبة تكون جزءاُ مهماُ من ذكرياتهم لهذه المرحلة الجميلة من اعمارهم بعد التخرج والنجاح ولا يخفى ايضاً ان النجاح والتفوق من نصيب المجدين في كل مكان وزمان في الدراسة والعمل والدنيا والاخرة فلهذا يجب ان يعمل العاملون ويدرس الدارسون ويجتهد المجتهدون لنيل ارفع الدرجات في الدنيا وبعد الموت.



التقويم

  • « يونيو 2018 »
    إث ث أر خ ج س أح
            1 2 3
    4 5 6 7 8 9 10
    11 12 13 14 15 16 17
    18 19 20 21 22 23 24
    25 26 27 28 29 30  

البحث


آخر التدوينات

الأرشيف

التصنيفات

التغذية الإخبارية

    RSS 0.90 RSS 1.0 RSS 2.0 Atom 0.3